السيد علاء الدين القزويني
274
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
يكون عامّا بحيث يشمل جميع الكتب التي تدّعي وجود التحريف في كتاب اللّه سبحانه ، لا فرق في ذلك بين كتب الشيعة وغيرها من كتب أهل السنّة ما دام التصحيح متوجها إلى الناشرين لهذه الكتب . ومن هنا نوّجه إلى الدكتور السؤال التالي : إذا كان بعض كتب الشيعة فيها روايات تدلّ على وجود التحريف في القرآن ، وهذه الروايات لا تعد وكونها روايات آحاد غير معمول بها عند أكثر فقهاء الشيعة كما يدّعي ذلك الدكتور ؟ وهي ساقطة بإجماع علماء الشيعة ، فبماذا يقول الدكتور الموسوي في الصحيحين البخاري ومسلم اللذين هما أصحّ الكتب بعد القرآن بإجماع من يعتدّ به عند أهل السنّة والجماعة . يقول ابن حجر في صواعقه : « روى الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما اللذين هما أصحّ الكتب بعد القرآن بإجماع من يعتدّ به » « 1 » . فلو ثبت فيهما القول بتحريف القرآن فهل تشمل دعوته التصحيحية إلى كل الناشرين في البلاد الإسلامية كي يقلعوا عن نشرهما ؟ وماذا يقول لو وجد في الصحيحين القول بالتحريف وهما من الصحّة بمكان لا يمكن ردّهما أو تضعيف روايتهما ، فبماذا يجيب الدكتور الموسوي ؟ . وأمّا كتب الشيعة التي تروى فيها بعض الروايات الدالة على وجود التحريف ، فإنّها لا تخرج عن كونها من أخبار الآحاد ، لا
--> ( 1 ) ابن حجر الهيتمي : الصواعق المحرقة - ص 7 .